بوارق امل
26-07-11, 11:23 AM
فرحة العرب والمسلمين ببراءتهم من إرهاب أوسلو
كان الغرب, واسرائيل, وأطراف أخرى في العالم, تنتظر بفارغ الصبر أن تعلن السلطات الأمنية النرويجية بأن سفاح أوسلو الذي أودى بحياة 94 شخصا في جريمة إرهابية بشعة, هو عربي, أو إسلامي, أو متعاطف مع قضايا العرب والمسلمين, لتبدأ حملة شنعاء للانتقام من العرب والمسلمين والجاليات الإسلامية في الغرب, وللتنديد بالإسلام الإرهابي, والروح العدائية لأهل الصحراء الأجلاف الذين لايعرفون غير الإرهاب, ولكانت مبررا للحركات اليمينية المتطرفة في المطالبة بمزيد من الضغط على المسلمين المقيمين و»منع الحجاب« ومنع المآذن, بل منع تشييد مساجد جديدة, و..و..وغيرها من الافتراءات والتصرفات العنصرية الثأرية والانتقامية لمجرد أن فرداً واحدا نفذ عملاً يستنكره مليار ونصف المليار مسلم!
ولكن المفاجأة التي هزت وألجمت كل المتعطشين للتنكيل بالعرب والمسلمين ورميهم بالتهم الجزافية, أن المنفذ لم يكن مسلما ولا عربيا, ولا حتى متعاطفا مع المسلمين وقضاياهم, وليس مدفوعا من منظمة إرهابية عربية أو اسلامية, بل عرفوا أن المجرم المنفذ هو نرويجي الأصل, ليس متجنسا, وأنه مسيحي أصولي, ويحمل أفكارا يمينية متطرفة هي إمتداد للنازية والصليبية!
العرب والمسلمون كانوا أول من استنكر وقوع جرائم 22 يوليو في أوسلو, موطن السلام, ومنطلق جائزة نوبل للسلام, لأن العرب والمسلمين يمقتون الإرهاب ويرفضونه تحت أي ذريعة وشعار, فليس للارهاب مايبرره, ثم إن الشعب النرويجي هو في مقدمة الشعوب الاوروبية المتعاطفة مع قضايا العرب والمسلمين, وشعبها يستحق التقدير والاحترام من جميع العرب والمسلمين.
النرويج احتضنت وما زالت مئات الآلاف من العرب والمسلمين الذين شردتهم ظروف الاحتلال لأوطانهم, كما في فلسطين والعراق, ولم يُعرف عن اي تطرف او معاملة مهينة او متحيزة يتعرض لها هؤلاء اللاجئون في النرويج, كما أن الشعب النرويجي في مقدمة الشعوب المتضامنة مع الشعب الفلسطيني, ويكفي أن أكبر عدد من الجنسيات المشاركة في سفن كسر الحصار الاسرائيلي على غزة هم من أبناء الشعب النرويجي.
ونأسف لاستعجال بعض كتابنا المحترمين في توصيف الهجوم الارهابي الذي تعرضت له أوسلو بأنه »يحمل بصمات »القاعدة«!, وهي »الكليشة« الجاهزة التي تستخدمها نظمنا العربية القمعية والاقلام التابعة لها. لسنا ندافع عن »القاعدة« الذي أساء للإسلام قبل أن يسيئ لغيره بأعماله الاجرامية ضد المدنيين الأبرياء ويكفيه عاراً انه لم يسجل عملا فدائياً جهادياً واحداً ضد العدو الصهيوني, وكل جرائمه ضد أهداف مدنية عربية وإسلامية وأوروبية وليس بينها صهيونية! واتحدى من يثبت ان ل¯»القاعدة« عملية واحدة ضد الكيان الصهيوني الغاصب سواء داخل فلسطين المحتلة أم خارجها.
بصراحة نحن في الساعات الأولى للحادث الاجرامي في أوسلو وضعنا أيدينا على قلوبنا خشية أن يكون شخص مخبول مسلم أو عربي متورط في هذه الجريمة البشعة, وحتى الشرطة النرويجية كانت تتصرف في منتهى الحكمة والتعقل فلم توجه اتهاما ل¯ »القاعدة« ولا لعرب ولا لمسلمين وإنما جاء بيانها الفاصل في أن منفذ الجرائم »نرويجي أصلي مسيحي أصولي يحمل أفكارا يمينية متطرفة«.
لقد استنكرت دول عربية واسلامية الحادث الاجرامي في أوسلو فور وقوعه وقبل أن تعلن الشرطة النرويجية نتائج تحقيقاتها, وقبل ان تبرئة »القاعدة« من هذا الفعل الاجرامي الجبان, وسواء كان هو من فعل أو أسهم في هذه الجريمة أم غيره فالاستنكار قائم وثابت ولا رجعة عنه, فالارهاب مستنكر في ديننا وفي عروبتنا وفي قيمنا, ولا يمكن أن يجد أي عمل إرهابي إجرامي تبريرا ولا قبولا من أي كائن إلا من في نفسه مرض!
الحادث الإجرامي في أوسلو هو درس أمني كبير ليس لها فقط, بل لكل دول اوروبا ودول العالم, فالحيطة موجودة ومطلوب الحذر من كل المنظمات المتطرفة حتى تلك التي تحمل الصبغة المسيحية او تتجنس بالجنسيات الأوروبية, فالارهاب ليس له مكان وليس له دين, وان الحسابات الأمنية مطلوبة ولكن ليس على حساب حقوق الإنسان وإحترام آدميته وخصوصيته وأن يكون هناك حصافة في التصرف الأمني.
إن توجيه شاب متطرف مهووس بالنفس العنصري المدفع الرشاش نحو تجمع شبابي صيفي, وتمكنه من قتل العشرات, ليس الحادث الأول في أوروبا والغرب, فقد سبق لمجرم بريطاني (مايكل برايان) ان وجه رشاشه الاوتوماتيكي ليقتل 25 شخصا في احدى المدن جنوب لندن, ومثلها حصل حادث, بل اكثر من حادث في الولايات المتحدة, فهناك مجرمون شواذ, تصنعهم ظروفهم وتنشئتهم ومايتلقونه من أفكار غريبة وعدوانية الى ارتكاب مثل هذه الحماقات... وهي متوقعة في كل يوم وفي كل بلد.
أنا شخصيا غير مقتنع بأن الشاب المنحرف (أندريه بيرنغ بريفيك) قد نفذ جرائم التفجير الهائل قرب مبنى رئاسة الوزراء, وكذلك توجيه الرشاش ليقتل العشرات في المخيم الصيفي, لا يمكن أن يكون فعل تلك الجرائم لوحده من دون مساعدة من آخرين, فالأخبار عن التفجير الهائل تقول انه قد اشترى ستة أطنان من الأسمدة الزراعية من شركة للمستلزمات الزراعية, وهي الأسمدة المعروف عالميا أنها تستخدم في تصنيع المتفجرات, فكيف يتمكن لوحده من عملية التفخيخ وتصنيع القنابل من دون معاونة من آخرين?
وقد ذكرت وسائل الإعلام لاحقا أن الشاب النرويجي الذي شن هجوما مزدوجا في النرويج قد نشر على ما يبدو بيانا وشريط فيديو على شبكة الإنترنت قبل شن هجماته الدموية. وذكرت قناة "تي في 2" أنه بالاضافة إلى شريط فيديو مدته 12 دقيقة نشر المشتبه به على موقع مشاركة الفيديو "يوتيوب" نصا مكتوبا من 1500 صفحة تحت عنوان "إعلان استقلال أوروبا", حدد فيه وجهات نظره في تحرير أوروبا من غير المسيحيين وغير البيض! وأظهر شريط الفيديو الرجل وهو يحمل سلاحا آليا ويرتدي حلة غوص زينت بشارة عليها نقش "الصياد الماركسي". وحمل شريط الفيديو عنوان "فرسان الهيكل 2083". وانتقد في ما كتبه التعددية الثقافية وأكد أنه ينبغي نفي المهاجرين, وبخاصة المسلمين من أوروبا. ووقع على النص المكتوب باسم "أندرو بيرويك".
التطرف ليس محصورا بالعرب والمسلمين, بل التطرف صار موجوداً في كل الاديان والامم والشعوب, ولكنه يبقى مستنكرا ومرفوضا ومداناً من كل الشعوب والأمم المحبة للسلم, وبالمقدمة العرب والمسلمين. والحمد لله رب العالمين على براءتنا من الجريمة الارهابية في النرويج!
كان الغرب, واسرائيل, وأطراف أخرى في العالم, تنتظر بفارغ الصبر أن تعلن السلطات الأمنية النرويجية بأن سفاح أوسلو الذي أودى بحياة 94 شخصا في جريمة إرهابية بشعة, هو عربي, أو إسلامي, أو متعاطف مع قضايا العرب والمسلمين, لتبدأ حملة شنعاء للانتقام من العرب والمسلمين والجاليات الإسلامية في الغرب, وللتنديد بالإسلام الإرهابي, والروح العدائية لأهل الصحراء الأجلاف الذين لايعرفون غير الإرهاب, ولكانت مبررا للحركات اليمينية المتطرفة في المطالبة بمزيد من الضغط على المسلمين المقيمين و»منع الحجاب« ومنع المآذن, بل منع تشييد مساجد جديدة, و..و..وغيرها من الافتراءات والتصرفات العنصرية الثأرية والانتقامية لمجرد أن فرداً واحدا نفذ عملاً يستنكره مليار ونصف المليار مسلم!
ولكن المفاجأة التي هزت وألجمت كل المتعطشين للتنكيل بالعرب والمسلمين ورميهم بالتهم الجزافية, أن المنفذ لم يكن مسلما ولا عربيا, ولا حتى متعاطفا مع المسلمين وقضاياهم, وليس مدفوعا من منظمة إرهابية عربية أو اسلامية, بل عرفوا أن المجرم المنفذ هو نرويجي الأصل, ليس متجنسا, وأنه مسيحي أصولي, ويحمل أفكارا يمينية متطرفة هي إمتداد للنازية والصليبية!
العرب والمسلمون كانوا أول من استنكر وقوع جرائم 22 يوليو في أوسلو, موطن السلام, ومنطلق جائزة نوبل للسلام, لأن العرب والمسلمين يمقتون الإرهاب ويرفضونه تحت أي ذريعة وشعار, فليس للارهاب مايبرره, ثم إن الشعب النرويجي هو في مقدمة الشعوب الاوروبية المتعاطفة مع قضايا العرب والمسلمين, وشعبها يستحق التقدير والاحترام من جميع العرب والمسلمين.
النرويج احتضنت وما زالت مئات الآلاف من العرب والمسلمين الذين شردتهم ظروف الاحتلال لأوطانهم, كما في فلسطين والعراق, ولم يُعرف عن اي تطرف او معاملة مهينة او متحيزة يتعرض لها هؤلاء اللاجئون في النرويج, كما أن الشعب النرويجي في مقدمة الشعوب المتضامنة مع الشعب الفلسطيني, ويكفي أن أكبر عدد من الجنسيات المشاركة في سفن كسر الحصار الاسرائيلي على غزة هم من أبناء الشعب النرويجي.
ونأسف لاستعجال بعض كتابنا المحترمين في توصيف الهجوم الارهابي الذي تعرضت له أوسلو بأنه »يحمل بصمات »القاعدة«!, وهي »الكليشة« الجاهزة التي تستخدمها نظمنا العربية القمعية والاقلام التابعة لها. لسنا ندافع عن »القاعدة« الذي أساء للإسلام قبل أن يسيئ لغيره بأعماله الاجرامية ضد المدنيين الأبرياء ويكفيه عاراً انه لم يسجل عملا فدائياً جهادياً واحداً ضد العدو الصهيوني, وكل جرائمه ضد أهداف مدنية عربية وإسلامية وأوروبية وليس بينها صهيونية! واتحدى من يثبت ان ل¯»القاعدة« عملية واحدة ضد الكيان الصهيوني الغاصب سواء داخل فلسطين المحتلة أم خارجها.
بصراحة نحن في الساعات الأولى للحادث الاجرامي في أوسلو وضعنا أيدينا على قلوبنا خشية أن يكون شخص مخبول مسلم أو عربي متورط في هذه الجريمة البشعة, وحتى الشرطة النرويجية كانت تتصرف في منتهى الحكمة والتعقل فلم توجه اتهاما ل¯ »القاعدة« ولا لعرب ولا لمسلمين وإنما جاء بيانها الفاصل في أن منفذ الجرائم »نرويجي أصلي مسيحي أصولي يحمل أفكارا يمينية متطرفة«.
لقد استنكرت دول عربية واسلامية الحادث الاجرامي في أوسلو فور وقوعه وقبل أن تعلن الشرطة النرويجية نتائج تحقيقاتها, وقبل ان تبرئة »القاعدة« من هذا الفعل الاجرامي الجبان, وسواء كان هو من فعل أو أسهم في هذه الجريمة أم غيره فالاستنكار قائم وثابت ولا رجعة عنه, فالارهاب مستنكر في ديننا وفي عروبتنا وفي قيمنا, ولا يمكن أن يجد أي عمل إرهابي إجرامي تبريرا ولا قبولا من أي كائن إلا من في نفسه مرض!
الحادث الإجرامي في أوسلو هو درس أمني كبير ليس لها فقط, بل لكل دول اوروبا ودول العالم, فالحيطة موجودة ومطلوب الحذر من كل المنظمات المتطرفة حتى تلك التي تحمل الصبغة المسيحية او تتجنس بالجنسيات الأوروبية, فالارهاب ليس له مكان وليس له دين, وان الحسابات الأمنية مطلوبة ولكن ليس على حساب حقوق الإنسان وإحترام آدميته وخصوصيته وأن يكون هناك حصافة في التصرف الأمني.
إن توجيه شاب متطرف مهووس بالنفس العنصري المدفع الرشاش نحو تجمع شبابي صيفي, وتمكنه من قتل العشرات, ليس الحادث الأول في أوروبا والغرب, فقد سبق لمجرم بريطاني (مايكل برايان) ان وجه رشاشه الاوتوماتيكي ليقتل 25 شخصا في احدى المدن جنوب لندن, ومثلها حصل حادث, بل اكثر من حادث في الولايات المتحدة, فهناك مجرمون شواذ, تصنعهم ظروفهم وتنشئتهم ومايتلقونه من أفكار غريبة وعدوانية الى ارتكاب مثل هذه الحماقات... وهي متوقعة في كل يوم وفي كل بلد.
أنا شخصيا غير مقتنع بأن الشاب المنحرف (أندريه بيرنغ بريفيك) قد نفذ جرائم التفجير الهائل قرب مبنى رئاسة الوزراء, وكذلك توجيه الرشاش ليقتل العشرات في المخيم الصيفي, لا يمكن أن يكون فعل تلك الجرائم لوحده من دون مساعدة من آخرين, فالأخبار عن التفجير الهائل تقول انه قد اشترى ستة أطنان من الأسمدة الزراعية من شركة للمستلزمات الزراعية, وهي الأسمدة المعروف عالميا أنها تستخدم في تصنيع المتفجرات, فكيف يتمكن لوحده من عملية التفخيخ وتصنيع القنابل من دون معاونة من آخرين?
وقد ذكرت وسائل الإعلام لاحقا أن الشاب النرويجي الذي شن هجوما مزدوجا في النرويج قد نشر على ما يبدو بيانا وشريط فيديو على شبكة الإنترنت قبل شن هجماته الدموية. وذكرت قناة "تي في 2" أنه بالاضافة إلى شريط فيديو مدته 12 دقيقة نشر المشتبه به على موقع مشاركة الفيديو "يوتيوب" نصا مكتوبا من 1500 صفحة تحت عنوان "إعلان استقلال أوروبا", حدد فيه وجهات نظره في تحرير أوروبا من غير المسيحيين وغير البيض! وأظهر شريط الفيديو الرجل وهو يحمل سلاحا آليا ويرتدي حلة غوص زينت بشارة عليها نقش "الصياد الماركسي". وحمل شريط الفيديو عنوان "فرسان الهيكل 2083". وانتقد في ما كتبه التعددية الثقافية وأكد أنه ينبغي نفي المهاجرين, وبخاصة المسلمين من أوروبا. ووقع على النص المكتوب باسم "أندرو بيرويك".
التطرف ليس محصورا بالعرب والمسلمين, بل التطرف صار موجوداً في كل الاديان والامم والشعوب, ولكنه يبقى مستنكرا ومرفوضا ومداناً من كل الشعوب والأمم المحبة للسلم, وبالمقدمة العرب والمسلمين. والحمد لله رب العالمين على براءتنا من الجريمة الارهابية في النرويج!