المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خمس رسائل الى أمي


سيرين
21-03-10, 12:22 AM
http://www.keswa.net/img-picandco/eatem2.jpg




صباحُ الخيرِ يا حلوه..
صباحُ الخيرِ يا قدّيستي الحلوه
مضى عامانِ يا أمّي
على الولدِ الذي أبحر
برحلتهِ الخرافيّه
وخبّأَ في حقائبهِ
صباحَ بلادهِ الأخضر
وأنجمَها، وأنهُرها، وكلَّ شقيقها الأحمر
وخبّأ في ملابسهِ
طرابيناً منَ النعناعِ والزعتر
وليلكةً دمشقية..
أنا وحدي..
دخانُ سجائري يضجر
ومنّي مقعدي يضجر
وأحزاني عصافيرٌ..
تفتّشُ –بعدُ- عن بيدر
عرفتُ نساءَ أوروبا..
عرفتُ عواطفَ الإسمنتِ والخشبِ
عرفتُ حضارةَ التعبِ..
وطفتُ الهندَ، طفتُ السندَ، طفتُ العالمَ الأصفر
ولم أعثر..
على امرأةٍ تمشّطُ شعريَ الأشقر
وتحملُ في حقيبتها..
إليَّ عرائسَ السكّر
وتكسوني إذا أعرى
وتنشُلني إذا أعثَر
أيا أمي..
أيا أمي..
أنا الولدُ الذي أبحر
ولا زالت بخاطرهِ
تعيشُ عروسةُ السكّر
فكيفَ.. فكيفَ يا أمي
غدوتُ أباً..
ولم أكبر؟
صباحُ الخيرِ من مدريدَ
ما أخبارها الفلّة؟
بها أوصيكِ يا أمّاهُ..
تلكَ الطفلةُ الطفله
فقد كانت أحبَّ حبيبةٍ لأبي..
يدلّلها كطفلتهِ
ويدعوها إلى فنجانِ قهوتهِ
ويسقيها..
ويطعمها..
ويغمرها برحمتهِ..
.. وماتَ أبي
ولا زالت تعيشُ بحلمِ عودتهِ
وتبحثُ عنهُ في أرجاءِ غرفتهِ
وتسألُ عن عباءتهِ..
وتسألُ عن جريدتهِ..
وتسألُ –حينَ يأتي الصيفُ-
عن فيروزِ عينيه..
لتنثرَ فوقَ كفّيهِ..
دنانيراً منَ الذهبِ..
سلاماتٌ..
سلاماتٌ..
إلى بيتٍ سقانا الحبَّ والرحمة
إلى أزهاركِ البيضاءِ.. فرحةِ "ساحةِ النجمة"
إلى تختي..
إلى كتبي..
إلى أطفالِ حارتنا..
وحيطانٍ ملأناها..
بفوضى من كتابتنا..
إلى قططٍ كسولاتٍ
تنامُ على مشارقنا
وليلكةٍ معرشةٍ
على شبّاكِ جارتنا
مضى عامانِ.. يا أمي
ووجهُ دمشقَ،
عصفورٌ يخربشُ في جوانحنا
يعضُّ على ستائرنا..
وينقرنا..
برفقٍ من أصابعنا..
مضى عامانِ يا أمي
وليلُ دمشقَ
فلُّ دمشقَ
دورُ دمشقَ
تسكنُ في خواطرنا
مآذنها.. تضيءُ على مراكبنا
كأنَّ مآذنَ الأمويِّ..
قد زُرعت بداخلنا..
كأنَّ مشاتلَ التفاحِ..
تعبقُ في ضمائرنا
كأنَّ الضوءَ، والأحجارَ
جاءت كلّها معنا..
أتى أيلولُ يا أماهُ..
وجاء الحزنُ يحملُ لي هداياهُ
ويتركُ عندَ نافذتي
مدامعهُ وشكواهُ
أتى أيلولُ.. أينَ دمشقُ؟
أينَ أبي وعيناهُ
وأينَ حريرُ نظرتهِ؟
وأينَ عبيرُ قهوتهِ؟
سقى الرحمنُ مثواهُ..
وأينَ رحابُ منزلنا الكبيرِ..
وأين نُعماه؟
وأينَ مدارجُ الشمشيرِ..
تضحكُ في زواياهُ
وأينَ طفولتي فيهِ؟
أجرجرُ ذيلَ قطّتهِ
وآكلُ من عريشتهِ
وأقطفُ من بنفشاهُ
دمشقُ، دمشقُ..
يا شعراً
على حدقاتِ أعيننا كتبناهُ
ويا طفلاً جميلاً..
من ضفائرنا صلبناهُ
جثونا عند ركبتهِ..
وذبنا في محبّتهِ
إلى أن في محبتنا قتلناهُ...




للعملاق نزار قباني

العندليب الأسمر
21-03-10, 12:36 AM
كعادته العملاق (نزار قباني) في عبقرية الشعر

وكعادتك يالأبضـايه في جمـال الانتقاء وروعة التوقيت


قصيدة ذات وقع خـاص لأنها تخص أعظم إنسانة في الوجود

الأم

كلمات رائعة جداً لامست القلوب والعقول

وجعلتنا نقف أمام الإبـداع في صمت وذهول


تأثرت كثيراً بهذه القصيدة الجميلــة


أعلم جيداً يالأبضـايه توقيت وضعك لهذه القصيدة الجميلة

( عيــد الأم )

وأعلم أيضاً مدى تأثير هذه المناسبة عليكِ


رحم الله والدتك الكريمـة وجعلها من الأبرار

ومن أهل الجنـة الأخيــار



حتى الخمس نجـوم لا ترقى لمدى وقع هذه الكلمات وتأثيرها

على قارئها وسـامعها





تقبلي مني كل تحيـة وتقديـــر واحترام


















العندليب الأســـمر

tigerssa
21-03-10, 12:43 AM
الجنة تحت أقــــــــدام الامهات



الرائعـــــة سيرين


حركتي كل مشاعر الشوق للأم


سلمت يمينك على هــــــذا الاحضــــــار


تقديري لك


أخوك


أبو طلال

سيرين
21-03-10, 03:30 AM
كعادته العملاق (نزار قباني) في عبقرية الشعر

وكعادتك يالأبضـايه في جمـال الانتقاء وروعة التوقيت


قصيدة ذات وقع خـاص لأنها تخص أعظم إنسانة في الوجود

الأم

كلمات رائعة جداً لامست القلوب والعقول

وجعلتنا نقف أمام الإبـداع في صمت وذهول


تأثرت كثيراً بهذه القصيدة الجميلــة


أعلم جيداً يالأبضـايه توقيت وضعك لهذه القصيدة الجميلة

( عيــد الأم )

وأعلم أيضاً مدى تأثير هذه المناسبة عليكِ


رحم الله والدتك الكريمـة وجعلها من الأبرار

ومن أهل الجنـة الأخيــار



حتى الخمس نجـوم لا ترقى لمدى وقع هذه الكلمات وتأثيرها

على قارئها وسـامعها





تقبلي مني كل تحيـة وتقديـــر واحترام


















العندليب الأســـمر


لردك بريق يلمع جعله موازي لما كتبه نزار..

وهذا والله ليس بمجامله ابدا وانما حقيقه

كلماتك جعلتني اشعر بسلام داخلي كنت قد افتقدته بلحظه اّنيه


اسعدني مرورك زعيم و شكرا لك ولوقوفك دوما بجانب جميع الأعضاء

شمس الامل
21-03-10, 05:02 AM
.. وماتَ أبي


ولا زالت تعيشُ بحلمِ عودتهِ


وتبحثُ عنهُ في أرجاءِ غرفتهِ


وتسألُ عن عباءتهِ..


وتسألُ عن جريدتهِ..


وتسألُ –حينَ يأتي الصيفُ-


عن فيروزِ عينيه..


لتنثرَ فوقَ كفّيهِ..


دنانيراً منَ الذهبِ..


سلاماتٌ..


سلاماتٌ..


إلى بيتٍ سقانا الحبَّ والرحمة


إلى أزهاركِ البيضاءِ.. فرحةِ "ساحةِ النجمة"


إلى تختي..


إلى كتبي..


إلى أطفالِ حارتنا..


وحيطانٍ ملأناها..


بفوضى من كتابتنا..


إلى قططٍ كسولاتٍ


تنامُ على مشارقنا


وليلكةٍ معرشةٍ


على شبّاكِ جارتنا


مضى عامانِ.. يا أمي


ووجهُ دمشقَ،


عصفورٌ يخربشُ في جوانحنا


يعضُّ على ستائرنا..


وينقرنا..


برفقٍ من أصابعنا..


مضى عامانِ يا أمي


وليلُ دمشقَ


فلُّ دمشقَ


دورُ دمشقَ


تسكنُ في خواطرنا


مآذنها.. تضيءُ على مراكبنا


كأنَّ مآذنَ الأمويِّ..


قد زُرعت بداخلنا..


كأنَّ مشاتلَ التفاحِ..


تعبقُ في ضمائرنا


كأنَّ الضوءَ، والأحجارَ


جاءت كلّها معنا..


أتى أيلولُ يا أماهُ..


وجاء الحزنُ يحملُ لي هداياهُ


ويتركُ عندَ نافذتي


مدامعهُ وشكواهُ


أتى أيلولُ.. أينَ دمشقُ؟


أينَ أبي وعيناهُ


وأينَ حريرُ نظرتهِ؟


وأينَ عبيرُ قهوتهِ؟


سقى الرحمنُ مثواهُ..


وأينَ رحابُ منزلنا الكبيرِ..


وأين نُعماه؟


وأينَ مدارجُ الشمشيرِ..


تضحكُ في زواياهُ


وأينَ طفولتي فيهِ؟


للعملاق نزار قباني



قصيدة رائعة بكل معنى الكلمة

وإنتقاءك لها أم السوس بهذه المناسبة أعطاها سحر خاص أضفتيه أنت عليها

رحم الله تعالى والدتك وأسكنها فسيح جناته وأنا متأكد أن والدتك من تحت التراب هي فخورة لكونها أنجبت آبضاية مثلك

كما نحن فخورين ونرفع رؤوسنا بكِ

تحية أرفعها لجميع الأمهات في منتدانا

كل عام وجميع الأمهات بألف ألف خير

شكراً لكِ سيرين الغالية وتحيتي لك وأطال الله بعمر والدك

هديتي لجميع الأمهات

أغنية ست الحبايب (http://www.sm3na.com/song16012.html)

شمس الأمل

سيدرة
21-03-10, 02:36 PM
أيا أمي..
أيا أمي..
أنا الولدُ الذي أبحر
ولا زالت بخاطرهِ
تعيشُ عروسةُ السكّر
فكيفَ.. فكيفَ يا أمي
غدوتُ أباً..
ولم أكبر؟
........

كلمات قمة في الروعة

قمة في الاحساس..

بصراحة كلمة امي لوحدها عندما يقولها نزار قباني تجعل منها قصيدة من دون أن يكمل..

فكيف ان خطت يده هذه الكلمات..

أشكرك سيرين على هذا الابداع الذي انتقيتيه ..
....
و سأقول أيضاً رحم الله و الدتك التي انا متأكدة من ان هذه الكلمات ستصلها بإذن الله لأن دائماً ذكراها في قلبك و روحك..

و طبعاً تواصل الروح اعظم بكثير من تواصل الجسد

.......

سلاماتي لك


سيدرة

سيرين
22-03-10, 09:40 PM
لمرورك نكهه خاصه تجعلني اشعر بنوع من السعاده

شاعرنا ابو طلال

شكرا لك ولرقة مشاعرك

سيرين
24-03-10, 11:01 PM
يسعدني مرورك شمس شكرا لك ولذوق كلماتك

راما الفيصل
26-03-10, 08:18 PM
لم أستيقظ بعد يا حبيبة .. لم أستيقظ !


هل لي ان أصمت يارفيقه ..؟

مازلت اقراءها حتى ظننت ان اي كلمة مني تخدش هذا الجمال0000
ساقراءها ثانيه 000وثالثه 000وعشرات المرات 000لكن عذراً لقلبك حبيبه الروح لا أستطيع البوح :tears:

سيرين
27-03-10, 03:51 PM
لم استغرب ردك الرائع سدوره فأنتِ من ترسمي لوحات جميله بخواطرك

فكيف لردودك ان تكون

اكيد في قمة الجمال

اسعدني مرورك جدا

شكرا لكِ

اسيرةالألم
27-03-10, 04:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

غاليتي سيرين

كلمات رنانة مفعمة بالمشاعر الفياضة

و ليس غريبا عن كاتبها تحريك قلوبنا يمنة و يسرة

فالعملاق نزار يعرف كيف يريق الدموع من مآقي تحجرت

و انتي تعرفين كيف تختارين أروع الكلمات لتذيقينا أعذب الألحان



جميعها رائع

و لكن أكثر ما قلب في صدري المواجع


أتى أيلولُ يا أماهُ..
وجاء الحزنُ يحملُ لي هداياهُ
ويتركُ عندَ نافذتي
مدامعهُ وشكواهُ
أتى أيلولُ.. أينَ دمشقُ؟
أينَ أبي وعيناهُ
وأينَ حريرُ نظرتهِ؟
وأينَ عبيرُ قهوتهِ؟
سقى الرحمنُ مثواهُ..
وأينَ رحابُ منزلنا الكبيرِ..
وأين نُعماه؟
وأينَ مدارجُ الشمشيرِ..
تضحكُ في زواياهُ
وأينَ طفولتي فيهِ؟
أجرجرُ ذيلَ قطّتهِ
وآكلُ من عريشتهِ
وأقطفُ من بنفشاهُ


فهل يعود يوما من فقدناه .؟؟؟؟

و من اشتقنا و تقنا للقياه ؟؟؟؟


جمعنا الله و إياهم في جنات النعيم

رحم الله والدتك و أسكنها فسيح جنانه ووالدي و جميع أموات المسلمين

شكرا لروعتك غاليتي

سيرين
01-04-10, 09:23 PM
يالروعه شعورك الدافئ المتخفي وراء قوه متشبعه بالرقه والحنان لن يكتشفها الا من كان بتماس مباشر بقربك وكان لي هذا الشرف

يسعدني مرورك رامو شكري الكبير لك ولرقة كلماتك

سيرين
10-04-10, 12:38 AM
اسوره يارائعه اين انتِ اشتقت لكِ ولكلماتك الروعه

بصراحه اشعربأن هنالك ركن فارغ في المنتدى لا يمتلئ الا بوجودك وخصوصا بركن الخواطر

اسعدني مرورك جدا اسوره وشكرا لكِ