tigerssa
06-07-10, 11:43 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
تمارسه واقعاً دون «عقد» أو فقدان للثقة
«سيدة البادية» لا تنتظر قرار قيادة السيارة!
http://www.alriyadh.com/2010/07/06/img/664369340230.jpg
سيدة تقف أمام سيارتها في إحدى الهجر بعد إنهاء إحتياجاتها الخاصة
الخرمة، تحقيق- فالح الشراخ
أخذ موضوع قيادة المرأة للسيارة الكثير من الطرح الإعلامي والجدل، وكذلك الآراء والنقاش، وهذا يعني أن هناك فريقين متضادين حول هذا الموضوع، إلا أن هناك تساؤلاً لابد من طرحه، وهو ماذا تقول العادات والتقاليد؟، وبالتأكيد هذا الحوار العرفي خارج دائرة الحكم الشرعي لقيادة المرأة للسيارة، وعندما يكون الرأي للمجتمع في هذا الشأن وهذا ما تركته حكومتنا في قرار قيادتها، بحيث يؤخذ القرار بشكل يتوافق دينياً وعرفياً مع خصوصية المرأة السعودية، والتي دائماً تحتاج إلى تريث ودراسة دقيقة في اتخاذ القرارات التي تخصها اجتماعياً.
ومن هذه النقطة التي سبقتها إليها المرأة في الصحراء والقرى والمحافظات الصغيرة، نبدأ طرحنا لقضية الخلاف حول قيادة المرأة للسيارة، بعد أن أصبحت ضرورة ملحة، كما هي ضرورة لها في الصحراء والقرية، ولكن الفرق هو في اتخاذ القرار، وقد كان حتمياً لدى مجتمع البادية، رغم أن الأخير الأكثر تحفظاً وحرصاً على تحركات المرأة.
أستغرب الجدل
يقول "سعود بن محمد": عشت في بيئة الصحراء، ومنذ الصغر وأنا أشاهد المرأة حول القرى وداخل المحافظات الصغيرة تقود السيارة، حيث أصبح هذا الأمر عادياً بالنسبة إليه، ولكنني استغرب الجدل الذي يدور حول قيادتها بشكل نظامي، مضيفاً أن قيادة المرأة للسيارة تحكمها الضرورة والحاجة، وهذا ما حدث لدينا في مجتمع البادية والقرى، عندما وجد الرجل أن قيادة المرأة للسيارة ضرورة تحكمها طبيعة الصحراء، بل إن البعض قام بتعليم زوجته وابنته القيادة، وقد حلت هذه الخطوة الكثير من المصاعب والمشاكل لدينا، كما ساهمت في إنقاذ بعض الأسر في بعض المواقف، والتي يكون الأب مريضاً أو تواجهه ظروف مثل غيابه عن الأسرة وغيرها.
احترام وتقدير
ويؤكد "فهاد بن سعد" أنه شاهد المرأة في المحافظات الصغيرة تقود السيارة، ووجد أنها محل احترام وتقدير، حيث تقود مركبتها وهي "متنقبة"، بل إنها لا تقودها إلا لضرورة ملحة، مثل عدم وجود من يقضي احتياجاتها، وكذلك عدم وجود خدمة النقل الخاص، لافتاً إلى أنه يرى صعوبة قيادتها في المدينة؛ بسبب تركيبة المجتمع وضخامة حركة السير، لكن هذا الأمر يحتاج إلى تهيئة وتجارب في مدن محددة ثم تناقش سلبياته، كما يحتاج الأمر إلى اختيار نساء في مرحلة عمرية "متعقلة"، ووضعهن في نطاق التجربة والمتابعة.
ناقلة للمياه
وتوضح "نورة حمدان" خمسة وخمسون عاماً أنها تمارس القيادة منذ أن كان عمرها سبعة عشر عاماً، حيث كانت تقود ناقلة المياه الكبيرة في الصحراء والقرى القريبة، وبعد ما تقدمت في السن أصبحت تقود بثقة ويعرفها الجميع، مشيرةً إلى أنها تسمع عن الجدال حول قيادة المرأة للسيارة في المدن، وتقول: أنا رغم خبرتي في القيادة لا أستطيع مزاولتها في المدن الكبيرة؛ بسبب السرعة والازدحام، ولكن مع التعود والتجربة يمكنني فعل ذلك، والحمد لله لم أتعرض خلال السنوات الماضية إلى أي مضايقة من أحد، وهذا بسبب مجتمع الصحراء والقرى الذي لا يستغرب أولاً قيادة المرأة، ولديه مبادئ نحو احترامها، مؤكدةً على أنها عاصرت نساء من البادية وهن يأتين على ظهر الجمل، وهذا يؤكد أن المرأة في الصحراء لها ظروفها واحتياجها، وباختصار ستقود المرأة السيارة بشكل عام عندما تجد أن الوضع مريح، ولا تجد أي انتقاد أو ما ينقص من قيمتها وهذا يحتاج إلى فترة ليست بالطويلة.
تطور وتغير
ويقول "سعد بن فلاح": إن البعض فسر قيادة المرأة للسيارة بالانحلال وأنقص من قدر المرأة وخصوصيتها، وهذا بالتأكيد مفهوم خاطئ، ولكن متى ما أمن المجتمع ووجد أن المرأة التي تقود السيارة محل الاحترام والتقدير ولن تتعرض إلى ما يفقدها قيمتها سيكون هناك قرارات جماعية نحو قيادة المرأة للسيارة، حيث إن الأغلبية تحكمه العادات والتقاليد، ويحتاج أن يشاهد الغير أولاً ثم يتخذ القرار، وهذا ما حدث في أمور استجدت على مجتمعنا مع التطور والتغير.
ورقة إصلاح!
وتؤكد "شاهرة" خمسة وأربعون عاماً تسكن في محافظة صغيرة، أنه قبل عشر سنوات توفي زوجها وترك لها ابنتان، حيث وجدت صعوبة في التنقل بهن أو الذهاب إلى المدارس، ولا يوجد سوى عمالة متسيبة تقود سيارات خاصة، مضيفةً: لقد وجدت مضايقة منهم لذا اضطررت لتعلم القيادة بواسطة ابن أختي، وبعدها قمت بشراء سيارة "وانيت بيك أب"، وفي البداية كانت قيادتي تتركز على المدارس القريبة، وبعد أن تمكنت أصبحت أذهب إلى المحلات والمكتبات الصغيرة، مشيرةً إلى أن قيادتها في النهار فقط، كما أن بعض نساء الجيران تذهب معها، وعندما أشاهد عمالة تنقل النساء أتذكر ما كان يحدث لي أنا وبناتي من مضايقات، كاشفةً عن موقف طريف تعرضت له إحدى نساء القرية، حيث طلبت مني تعليمها القيادة، وعندما حاولت ممارستها بنفسها اصطدمت في إحدى الأشجار، وتعرضت سيارتي لتلفيات، وعندما راجعنا الورشة طلب المسئول عنها ورقة إصلاح، وعندما ذهبت إلى المرور رفض ذلك إلا في حال وجود رجل، عندها ذهب ابن أختي وقال إنه هو الذي اصطدم بالشجرة، ليحصل على الورقة، أقسمت بعدها أن لا أقوم بتعليم النساء القيادة على حساب سيارتي!.
ندوات نسائية
ويقترح "خالد حمود" عقد ندوات وحلقات للنقاش الهادف للوصول إلى قرار في قيادة المرأة للسيارة، وأفضل أن تكون من جميع شرائح المجتمع، بالإضافة إلى عقد ندوات نسائية حول قيادتهن للسيارة، ومن هذه الاجتماعات سنحصل على قرارات صائبة
تمارسه واقعاً دون «عقد» أو فقدان للثقة
«سيدة البادية» لا تنتظر قرار قيادة السيارة!
http://www.alriyadh.com/2010/07/06/img/664369340230.jpg
سيدة تقف أمام سيارتها في إحدى الهجر بعد إنهاء إحتياجاتها الخاصة
الخرمة، تحقيق- فالح الشراخ
أخذ موضوع قيادة المرأة للسيارة الكثير من الطرح الإعلامي والجدل، وكذلك الآراء والنقاش، وهذا يعني أن هناك فريقين متضادين حول هذا الموضوع، إلا أن هناك تساؤلاً لابد من طرحه، وهو ماذا تقول العادات والتقاليد؟، وبالتأكيد هذا الحوار العرفي خارج دائرة الحكم الشرعي لقيادة المرأة للسيارة، وعندما يكون الرأي للمجتمع في هذا الشأن وهذا ما تركته حكومتنا في قرار قيادتها، بحيث يؤخذ القرار بشكل يتوافق دينياً وعرفياً مع خصوصية المرأة السعودية، والتي دائماً تحتاج إلى تريث ودراسة دقيقة في اتخاذ القرارات التي تخصها اجتماعياً.
ومن هذه النقطة التي سبقتها إليها المرأة في الصحراء والقرى والمحافظات الصغيرة، نبدأ طرحنا لقضية الخلاف حول قيادة المرأة للسيارة، بعد أن أصبحت ضرورة ملحة، كما هي ضرورة لها في الصحراء والقرية، ولكن الفرق هو في اتخاذ القرار، وقد كان حتمياً لدى مجتمع البادية، رغم أن الأخير الأكثر تحفظاً وحرصاً على تحركات المرأة.
أستغرب الجدل
يقول "سعود بن محمد": عشت في بيئة الصحراء، ومنذ الصغر وأنا أشاهد المرأة حول القرى وداخل المحافظات الصغيرة تقود السيارة، حيث أصبح هذا الأمر عادياً بالنسبة إليه، ولكنني استغرب الجدل الذي يدور حول قيادتها بشكل نظامي، مضيفاً أن قيادة المرأة للسيارة تحكمها الضرورة والحاجة، وهذا ما حدث لدينا في مجتمع البادية والقرى، عندما وجد الرجل أن قيادة المرأة للسيارة ضرورة تحكمها طبيعة الصحراء، بل إن البعض قام بتعليم زوجته وابنته القيادة، وقد حلت هذه الخطوة الكثير من المصاعب والمشاكل لدينا، كما ساهمت في إنقاذ بعض الأسر في بعض المواقف، والتي يكون الأب مريضاً أو تواجهه ظروف مثل غيابه عن الأسرة وغيرها.
احترام وتقدير
ويؤكد "فهاد بن سعد" أنه شاهد المرأة في المحافظات الصغيرة تقود السيارة، ووجد أنها محل احترام وتقدير، حيث تقود مركبتها وهي "متنقبة"، بل إنها لا تقودها إلا لضرورة ملحة، مثل عدم وجود من يقضي احتياجاتها، وكذلك عدم وجود خدمة النقل الخاص، لافتاً إلى أنه يرى صعوبة قيادتها في المدينة؛ بسبب تركيبة المجتمع وضخامة حركة السير، لكن هذا الأمر يحتاج إلى تهيئة وتجارب في مدن محددة ثم تناقش سلبياته، كما يحتاج الأمر إلى اختيار نساء في مرحلة عمرية "متعقلة"، ووضعهن في نطاق التجربة والمتابعة.
ناقلة للمياه
وتوضح "نورة حمدان" خمسة وخمسون عاماً أنها تمارس القيادة منذ أن كان عمرها سبعة عشر عاماً، حيث كانت تقود ناقلة المياه الكبيرة في الصحراء والقرى القريبة، وبعد ما تقدمت في السن أصبحت تقود بثقة ويعرفها الجميع، مشيرةً إلى أنها تسمع عن الجدال حول قيادة المرأة للسيارة في المدن، وتقول: أنا رغم خبرتي في القيادة لا أستطيع مزاولتها في المدن الكبيرة؛ بسبب السرعة والازدحام، ولكن مع التعود والتجربة يمكنني فعل ذلك، والحمد لله لم أتعرض خلال السنوات الماضية إلى أي مضايقة من أحد، وهذا بسبب مجتمع الصحراء والقرى الذي لا يستغرب أولاً قيادة المرأة، ولديه مبادئ نحو احترامها، مؤكدةً على أنها عاصرت نساء من البادية وهن يأتين على ظهر الجمل، وهذا يؤكد أن المرأة في الصحراء لها ظروفها واحتياجها، وباختصار ستقود المرأة السيارة بشكل عام عندما تجد أن الوضع مريح، ولا تجد أي انتقاد أو ما ينقص من قيمتها وهذا يحتاج إلى فترة ليست بالطويلة.
تطور وتغير
ويقول "سعد بن فلاح": إن البعض فسر قيادة المرأة للسيارة بالانحلال وأنقص من قدر المرأة وخصوصيتها، وهذا بالتأكيد مفهوم خاطئ، ولكن متى ما أمن المجتمع ووجد أن المرأة التي تقود السيارة محل الاحترام والتقدير ولن تتعرض إلى ما يفقدها قيمتها سيكون هناك قرارات جماعية نحو قيادة المرأة للسيارة، حيث إن الأغلبية تحكمه العادات والتقاليد، ويحتاج أن يشاهد الغير أولاً ثم يتخذ القرار، وهذا ما حدث في أمور استجدت على مجتمعنا مع التطور والتغير.
ورقة إصلاح!
وتؤكد "شاهرة" خمسة وأربعون عاماً تسكن في محافظة صغيرة، أنه قبل عشر سنوات توفي زوجها وترك لها ابنتان، حيث وجدت صعوبة في التنقل بهن أو الذهاب إلى المدارس، ولا يوجد سوى عمالة متسيبة تقود سيارات خاصة، مضيفةً: لقد وجدت مضايقة منهم لذا اضطررت لتعلم القيادة بواسطة ابن أختي، وبعدها قمت بشراء سيارة "وانيت بيك أب"، وفي البداية كانت قيادتي تتركز على المدارس القريبة، وبعد أن تمكنت أصبحت أذهب إلى المحلات والمكتبات الصغيرة، مشيرةً إلى أن قيادتها في النهار فقط، كما أن بعض نساء الجيران تذهب معها، وعندما أشاهد عمالة تنقل النساء أتذكر ما كان يحدث لي أنا وبناتي من مضايقات، كاشفةً عن موقف طريف تعرضت له إحدى نساء القرية، حيث طلبت مني تعليمها القيادة، وعندما حاولت ممارستها بنفسها اصطدمت في إحدى الأشجار، وتعرضت سيارتي لتلفيات، وعندما راجعنا الورشة طلب المسئول عنها ورقة إصلاح، وعندما ذهبت إلى المرور رفض ذلك إلا في حال وجود رجل، عندها ذهب ابن أختي وقال إنه هو الذي اصطدم بالشجرة، ليحصل على الورقة، أقسمت بعدها أن لا أقوم بتعليم النساء القيادة على حساب سيارتي!.
ندوات نسائية
ويقترح "خالد حمود" عقد ندوات وحلقات للنقاش الهادف للوصول إلى قرار في قيادة المرأة للسيارة، وأفضل أن تكون من جميع شرائح المجتمع، بالإضافة إلى عقد ندوات نسائية حول قيادتهن للسيارة، ومن هذه الاجتماعات سنحصل على قرارات صائبة