المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إكتشاف مخدر رخيص


tigerssa
15-06-09, 05:43 PM
بسم الله الرحمن الرحيم




له آثار سيئة على البئية..

الميثامفيتامين

مخدر رهيب رخيص يجتاح الريف الأمريكي بلا رحمة




http://media.alarabiya.net/img/pix_hi_fade.gifhttp://media.alarabiya.net/img/pix_low_fade.gif
http://media.alarabiya.net/img/spc.gif
http://images.alarabiya.net/large_78878_9896.jpg



http://media.alarabiya.net/img/spc.gif
80% من الميثامفيتامين الذي يباع في الولايات المتحدة يأتي من"المختبرات السوبر" في المكسيك أو كاليفورنياhttp://media.alarabiya.net/img/dot_blue.gif

واشنطن - رويترز
تكفي مئة دولار لبعض المدمنين على المخدرات لشراء مواد عادية من أحد المتاجر في الولايات المتحدة الأمريكية ليصنعوا منها بسهولة مخدرات شديدة الخطورة تودي بمتعاطيها إلى سقوط سريع في هوة سحيقة من العنف والجريمة والإهمال، وهذا السيناريو المرعب ينطبق على ما يفعله الميثامفيتامين وهو مخدر تخليقي محفز للجهاز العصبي المركزي يجتاح المناطق الريفية في الولايات المتحدة، ويؤجج نار الجريمة والانتهاكات ضد الأطفال والتلوث ويحطم المجتمعات.

ويمكن استخدام المخدر المعروف بأسماء منها (كرانك) و(كريستال) و(سبيد وايس) عن طرق الاستنشاق أو الحقن أو التدخين وحتى البلع. وفي غضون دقائق يشعر المتعاطي بفورة نشاط وارتياح قد تستمر طوال 12 ساعة. لكن كل ذلك يتلاشى، ولا يبقى سوى إحساس بالاكتئاب العميق وجنون الاضطهاد، ما يجعل المتعاطي متلهفا من أجل جرعة أخرى.
وقد تفشت هذه الظاهرة بشكل كبير في السنوات الخمس الأخيرة، وتنال المناطق الريفية القسط الأكبر من تلك المحنة، مما دفع بمايك لوجسدون وهو رئيس وحدة تابعة لإدارة مكافحة المخدارت التي تجمع معلومات حول المشكلة للقول: "لقد صار الامر خارج السيطرة. إنها مشكلة كبيرة في شتى أنحاء الولايات المتحدة". ويرى خبراء ان ما يحدث أمر طبيعي؛ لان تصنيع المخدر سهل وسعره رخيص؛ اذ تشمل المكونات الملح الصخري الخشن المتاح في المتاجر، والحمض المستخدم في بطاريات السيارات، والأمونيا اللامائية وأدوية علاج البرد. ويمكن الحصول على تركيبة الوصفة من بعض مواقع الانترنت.


ووفقا لتحليل وحدة متابعة سوق المخدرات وهو مكتب تابع لوزارة العدل، فان أضخم عدد من مختبرات تصنيع هذا المخدر ضبطت في كاليفورنيا وإنديانا وأيوا وكانساس وأوريحون وواشنطن وتكساس وأوكلاهوما وميزوري. وهي كلها ولايات زراعية مهمة. ويقدم الريف الأمريكي بمساحاته الشاسعة والبلدات الصغيرة أماكن لا حصر لها لإخفاء المتورطين في الأمر، ويوضح المخبر جيسون جريلنر من إدارة شرطة فرانكلين في ميزوري الذي ضبط في العام الماضي 120 مختبرا لتصنيع المخدر: "انها المرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة التي يمكن إنتاج وتوزيع وبيع وتعاطي كل ذلك في منطقة الغرب الاوسط الأمريكي".
ويؤكد جريلنر أنه: "في الوقت الذي لا يمكن زراعة نبات الكوكا أو الخشخاش في أمريكا للحصول على الهيروين أو الكوكايين، وفي الوقت الذي تحتاج الماريوانا سوى أربعة وخمسة أشهر للحصول على محصول جيد، فإن الأمر يبدو سهلا جدا مع الميثامفيتامين حيث يمكن للمرء أن يشتري من حوانيت الحي بنحو 200 دولار ما يكفي لتصنيع احتياجات يوم من المخدرات".
وقد تصاعدت حدة المشكلة في الريف بصورة غير متوقعة. وقال أحد المسؤولين في منطقة كلاي في غرب أيوا أنه في 1999 لم يضبط أي مختبر لتصنيع هذا المخدر. لكن في 2001 ضبط رجاله 56 في منطقة لا يتعدى سكانها 18 ألفا. وفي العام المالي الذي انتهى في سبتمبر/ ايلول 2004 سجلت ادارة مكافحة المخدرات أكثر من 16800 ضبطية ميثامفيتامين في شتى أنحاء البلاد بزيادة من 15300 ضبطية عن عام 2002، وأوضح النائب العام لـ"نورث داكوتا" وين شتنيجيم أن 60% من نزلاء السجون يتعاطون هذا المخدر: " ونحن بصدد إقامة سجن جديد لإيداع السجينات اللاتي يتعاطين المخدر".
واكتشفت السلطات في مدينة وايومينج مختبرات سرية لتصنيع المخدر في مزارع مهجورة وفي الحقول وفي المركبات وفي الحظائر بل في 309 حالات ضبط المخدر في غرف بالفنادق. وفي 2002 اندلع حريق في فندق وأتت عليه النيران تماما بسبب عمليات إنتاج للمخدر.


وفي حالات كثيرة اعتقلت السلطات البعض وهم يطبخون هذا المزيج الكيماوي الشديد السمية في المنازل بحضور أطفال كانوا يستنشقون الأبخرة السامة المتصاعدة. الا أن هذه المختبرات الصغيرة المتحركة ليست سوى قمة جبل الجليد العائم. ووفقا لادارة مكافحة المخدرات فان 80 في المئة من الميثامفيتامين الذي يباع في الولايات المتحدة يأتي مما يعرف باسم "المختبرات السوبر" في المكسيك أو كاليفورنيا، وتديرها عصابات جريمة منظمة تقوم بإنتاج كميات ضخمة.
وقال جوزيف رانازيسي نائب رئيس وحدة الضبط في إدارة مكافحة المخدرات في اجتماع لإحدى لجان الكونجرس خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني "المشكلة في إجمالها شديدة الخطورة. الا أننا عندما نمعن النظر في الآثار البيئية لاستخدام تلك المواد الكيميائية بصورة غير منظمة في مختبرات الإنتاج، نجد أن الميثامفيتامين مشكلة مرعبة. وليس ثمة أحد في مأمن منها".
ويخلف كل رطل من المخدر يخلف وراءه خمسة أو ستة أرطال من النفايات السامة، ويكلف تطهير المختبرات بعد اكتشاف أمرها آلاف الدولارات، ويمكن أن تعرض للخطر حياة رجال الشرطة الذين تنقصهم الخبرة اللازمة". وفي محاولة للقيام بجهد جماعي من أجل وضع حد للمشكلة تشترك نحو 20 ولاية على الأقل الآن في مسعى لوضع حد أقصى لكميات أدوية البرد والعقاقير المضادة للاحتقان التي يمكن للمرء شرائها في المرة الواحدة.
تجدر الإشارة إلى أن بعض الولايات طلبت من المتاجر رفع مثل هذه الأدوية من على الأرفف، وان يقتصر بيع مثل هذه الأدوية على الصيدليات فقط، غير أن شركات صناعة الأدوية رفضت هذه الإجراءات بقوة، في وقت يعبر الكثير من الأمريكيين عن آسفهم لعدم وجود ما يكفي من المال والمستشفيات الريفية لعلاج المدمنين الذين يتزايد عددهم بصورة خطيرة.
كما تجدر الإشارة أيضا إلى أن باحثين في كلية سام والتون للأعمال في جامعة اركنسو درسوا الشهر الماضي معدلات تعاطي المخدر في منطقة بنتون حيث توجد متاجر وول مارت العملاقة، وقدرت الدراسة أن أرباب العمل يتكبدون خسائر تزيد عن 21 مليار دولار بسبب تدني معدلات الإنتاجية والغياب عن العمل نتيجة إدمان الميثامفيتامين.